بيطار يقترب من ختم تحقيقات المرفأ… إليكم توقيت القرار الظنّي
يترقب اللبنانيون بفارغ الصبر ما ستسفر عنه تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، بعد أشهر من التأجيل والتعقيدات القانونية.
في هذا السياق، يوضح الصحافي والكاتب السياسي يوسف دياب المستجدات الأخيرة حول مسار التحقيق ودور القاضي طارق بيطار، مؤكّدًا أن الطريق باتت ممهدة نحو صدور القرار الاتهامي الذي سيكشف المسؤوليات ويضع النقاط على الحروف بشأن واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان.
ويؤكد دياب أن "القاضي طارق بيطار لم يتوقف يومًا عن متابعة الملف، بل إن عمله تعرّض للتوقيف والتأخير بفعل مسألتين أساسيتين: الدعوى المقدّمة ضده من المدعي العام التمييزي السابق غسان عويدات بجرم انتحال صفة واغتصاب سلطة محقق عدلي، وانتظار البتّ في عدد من الاستنابات القضائية التي وجّهها إلى دول معنية".
في الشق القضائي المتصل بالدعوى، يوضح دياب أن قاضي التحقيق المعيّن للنظر فيها، حبيب رزق الله، أصدر قرارًا اعتبر فيه أن بيطار لم ينتحل صفة، وأن عويدات لا يملك صلاحية الادعاء عليه، هذا القرار لم يمرّ من دون طعن، إذ تقدّم بعض المتضررين من مسار التحقيق باستئناف أمام الهيئة الاتهامية مطالبين بإبطاله، إلا أن الهيئة الاتهامية صادقت، قبل أيام، على قرار قاضي التحقيق، مثبتةً عدم انتحال بيطار للصفة، ما شكّل محطة مفصلية في مسار الملف.
وبحسب دياب، فإن "هذا التطور "حرّر" القاضي بيطار من معظم القيود القانونية التي كانت تكبّل تحقيقه، وفتح الطريق أمامه لاستكمال الإجراءات المتبقية، وتشير المعطيات إلى أنه بات قريبًا من ختم التحقيق خلال أسابيع قليلة، تمهيدًا لإحالته إلى النيابة العامة التمييزية ممثلة بالقاضي جمال الحجار".
ويلفت دياب إلى أن بيطار معنيّ اليوم بأقصى درجات التعاون مع الحجار، الذي أعاد تفعيل التعاون بين النيابة العامة التمييزية والمحقق العدلي، وسهّل استئناف مسار التحقيق منذ تسلّمه مهامه، ومن هنا، يحرص بيطار على إنجاز قراره الاتهامي قبل إحالة الحجار إلى التقاعد في 25 نيسان المقبل، في ظل قناعة بأن المعوقات الجدية التي كانت تعترض الملف قد أزيلت، سواء على المستوى القانوني أو السياسي.
ورغم مخاوف أهالي الشهداء من أي مستجد قد يعرقل صدور القرار الظني، يعتبر دياب أن هذه الهواجس مفهومة في بلد اعتاد التقلبات، إلا أن الظروف السياسية والأمنية التي كانت تعيق التحقيق سابقًا لم تعد قائمة، فلا أحد اليوم، بحسب تعبيره، يهدد بتفجير البلد إذا صدر القرار، خصوصًا في ظل تعهّد رئاسي وحكومي بترك القضاء يأخذ مجراه، ولا سيما في ملف مرفأ بيروت.
ويصف دياب هذا الملف بأنه "ملف العصر"، محذرًا من أن أي محاولة جديدة لعرقلته ستكون خطأً قاتلًا بحق لبنان، ومستبعدًا أن يمتلك أي طرف الجرأة على تعطيله في هذه المرحلة.
أما في ما يُتداول عن احتمال أن ينتهي التحقيق إلى توصيف ما جرى على أنه مجرد "إهمال"، فيؤكد دياب أن هذا الكلام يفتقر إلى المعطيات، فمضمون القرار الاتهامي لا يعلمه أحد، حتى النيابة العامة التمييزية، لأن بيطار هو صاحب القرار العدلي المستقل، والمعطيات المتوافرة لديه لا يملكها سواه.
ويرجّح دياب أن يمتلك بيطار الجرأة لتحديد المسؤوليات، التي قد تتراوح بين الإهمال والقصور، وصولًا إلى احتمالات جرمية قد ترقى إلى جريمة قتل، أو المشاركة في شراء مادة النيترات واستيرادها إلى لبنان.
ويبقى السؤال الجوهري الذي سيجيب عنه القرار الاتهامي: كيف وقع الانفجار؟
هل كان نتيجة غارة إسرائيلية؟
أم عمل تخريبي من الداخل؟
أم حادثًا عرضيًا داخل المرفأ؟
أم نتيجة خطأ وإهمال؟
كل هذه الاحتمالات، بحسب دياب، تبقى مفتوحة إلى حين صدور القرار الاتهامي، الذي يُنتظر أن يشكّل محطة مفصلية في مسار العدالة وكشف الحقيقة في واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان.
مارغوريتا زريق-الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|